محمد بن علي البلنسي

167

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

( سي ) : هو محمد - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - و لِما مَعَهُمْ : التوراة . كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ، يعني : التواراة « 1 » . وقيل « 2 » : هو القرآن ؛ لأن التكذيب به نبذ له . واللّه أعلم . [ 102 ] وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ . . . الآية . ( عس ) « 3 » : قرىء بفتح اللّام ، وعليه الأكثر « 4 » . والمراد بهما : هاروت ، وماروت ، وقيل « 5 » : جبريل وميكائيل . وقرأ الحسن بكسرها « 6 » ، ويكون المراد بهما على هذا - في قول بعض

--> ومعنى نَبَذَهُ : طرحه فريق منهم ، فتركه ورفضه ونقضه ولم يعمل به . راجع غريب القرآن لابن قتيبة : 59 ، وتفسير الطبريّ : 2 / 401 ، والمفردات للأصفهاني : 480 . ( 1 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : 2 / 403 ، 404 عن السّدّي . وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 98 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 412 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 120 ، دون عزو . ( 2 ) ذكره البغوي في تفسيره : 1 / 98 ، والزمخشري في الكشاف : 1 / 300 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 413 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 120 دون عزو . ( 3 ) التكميل والإتمام : 7 أ ، 7 ب . ( 4 ) وهي قراءة الجمهور - بفتح اللام والكاف - : من الملائكة . راجع معاني القرآن للفراء : 1 / 64 ، وزاد المسير : 1 / 122 ، والتبيان في إعراب القرآن : 1 / 99 ، والبحر المحيط : 1 / 329 . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 2 / 514 ، تفسيره سورة البقرة عن عطية العوفي . وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 418 دون عزو . ونقل ابن كثير في تفسيره : 1 / 197 رواية ابن أبي حاتم عن عطية . ( 6 ) وهي - أيضا - قراءة ابن عباس ، والضحاك ، وابن أبزى ، وسعيد بن جبير ، وأبي الأسود الدؤلي . انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 64 ، وتفسير البغوي : 1 / 99 ، والمحرر الوجيز : 1 / 417 ، وزاد المسير : 1 / 122 ، وتفسير القرطبي : 2 / 52 ، والبحر المحيط : 1 / 329 . وقد خطّأ الطبري - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره : 2 / 435 - 436 هذه القراءة ، مستدلا على ذلك بقوله : « فأما من جهة النقل ، فإجماع الحجة - على خطأ القراءة بها - من الصحابة والتابعين وقرّاء الأمصار . وكفى بذلك شاهدا على خطئها » .